علي أكبر السيفي المازندراني

60

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

والنصارى » « 1 » . 2 - كلمات أكابر علماء العامة في تفسير النصوص المزبورة . وإليك نماذج منها : « أ - قال العسقلاني : إنّما صوّروا أوائلهم الصور ليستأنسوا بها ، ويتذكروا أفعالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم ، ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أنّ أسلافهم كانوا يعبدون هذه الصورة ويعظّمونها . . . إلى أن يقول : قال البيضاوي : لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيماً لشأنهم ، ويجعلونه قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها ، واتخذوها أوثاناً ، لعنهم ومنع المسلمين عن مثل ذلك . فأمّا من اتخذ مسجداً في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه ، لا للتعظيم ولا للتوجيه نحوه ، فلا يدخل في الوعيد المذكور . ب - ويقول النووي في شرح صحيح مسلم : قال العلماء إنّما نهى النبي صلى الله عليه وآله عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجداً خوفاً من المبالغة في تعظيمه والافتنان به ، فربما أدّى ذلك إلى الكفر ، كما جرى لكثير من الأمم الخالية . ولما احتاجت الصحابة والتابعون إلى زيارة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين كثر المسلمون ، وامتدّت الزيادة إلى أن دخلت بيوت امّهات المؤمنين فيه ، ومنها حجرة عائشة ، مدفن

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : ج 10 ، ص 380